الشيخ علي الغروي

60

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة

لا يجرى في غير الرّابعة . والسّادسة ، فعلينا بيان جريانه في الثّالث ، والخامس أيضا . ففرضنا العرض مساويا للميل الكلّى ، وهو أربعة وعشرون تقريبا ، فأعظم الارتفاعات هناك ثمانية وأربعون ، نقصنا منه الميل الأعظم ، فبقى أربعة وعشرون نقصناه من التّسعين بقي ستّة وستّون ، وهو المطلوب . وطول البلد ، هو : ما وقع من المعدّل بين دائرة نصف نهار البلد ، وبين نصف نهار الجزائر الخالدات من فوق الأرض من المعدّل بين نصف نهاره ، ونصف نهار مبدء العمارة . ونعم ما نظم النّاظم ( ره ) : وبالّتي تمرّ بالأقطاب * للأوليين فاعقلن خطابي ما بين قطب الأفق والمعدّل * من أقصر الأقواس من هذي اجعل أو عكس ما قلناه عرضا للبلد * وطوله أقصر قوس قد ورد من المعدّل الّذي قد علما * ما بين نصف لنهاره وما يكون نصفا لنهار الخالدة * من فوق فاستعلم بهذي القاعدة وقد أورد الفاضل النّيشابورىّ في شرحه للتّذكرة كلاما فلمناسبته بالمقام نورده هنا بأدنى تلخيص ، وهو : أنّ طول البلد قوس من معدّل النّهار ، أو من الموازى له ينحصر بين نصف نهار إسكان أحد طرفي العمارة غربا ، أو شرقا ، وبين نصف نهار البلد المفروض ، فعلى هذا لا يكون للبلدان الواقعة على الطّرف الّذي يفرض مبدء طول وإنّما يكون ذلك لسائرها . فمبدأ العمارة في عرض البلد خطّ الاستواء على ما اعتبره الجمهور . وذكره بطليموس في المجسطى ، إلّا أنّه ذكر في كتابه الّذي صنّفه بعد